المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ۩۞۩ التي لم يخلق مثلها في البلاد‏ ۩۞۩


ورود الحب
09-01-2008, 02:38 PM
إِرم ذات العماد
المعنى الذي تذكره كتب اللغة للفظ «إِرم» هو الحجارة التي تُنصَب في المفازة عَلَماً, والجمع آرام وأُروم. وقد ورد هذا اللفظ في القرآن الكريم مرة واحدة, ورد مقروناً بصفة «ذات العماد», وذلك في قوله تعالى)ألم ترَ كيف فَعل ربُّك بعاد. إِرم ذاتِ العمادِ. التي لم يُخلَقْ مثلها في البلاد( (سورة الفجر, الآيات 9,8,7).
وقد ذهب المفسّرون مذاهب شتّى في تفسير هذه الآيات, ذلك أن ورود لفظ «إِرم» بعد لفظ «عاد» جعلهم يختلفون في إِعراب «إِرم», فذهب بعضُهم إِلى إِعراب «إِرم» عطف بيان أو بدلاً من «عاد», فتكون «عاد» عندهم هي «إِرم» عينها, وفسّروا قوله تعالى «ذات العماد» بأن قوم عاد كانوا طوال القامة حتى ليبلغ طول بعضهم أربعمئة ذراع. وذهب آخرون إِلى أن لفظ «إِرم» مضاف إِلى «عاد» ويجعلون «إِرم» اسم أُمّهم أو اسم البلدة. واختلفوا كذلك في تفسير قوله «ذات العماد» فهي عند بعضهم اسم مدينة وعند آخرين وصف لإِرم.
وظاهر أن قول بعض المفسّرين إِن «إِرم» هنا اسم لقوم عاد لا يصح لقوله تعالى: )التي لم يخلَق مثلُها في البلاد(, فإِرم اسم المدينة التي كانت تقطنها قبيلة عاد, وعلى هذا القول جمهور المفسرين.
وهنا برزت معضلة أخرى: أين كان موقع هذه المدينة؟ هل كان في بلاد الشام أو في بلاد اليمن أو في مواضع أخرى؟
والقرآن الكريم ذكر في أكثر من موضع خبر هلاك قوم «عاد» بسبب عصيانهم نبيّهم «هوداً», وذكره مفصلاً في سورة الأعراف (الآيات 65 وما بعدها).
وذكر تعالى أن هلاك «عاد» كان بريح عاتية اجتاحت بلادهم: )وأمَا عادُ فأُهلكوا بريحٍ صَرصَرٍ عاتية. سخَّرها علَيْهم سبعَ ليالٍ وثمانية أيّامٍ حُسُوماً فَتَرى القَوْمَ فيها صَرعَى كأنَّهمْ أعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَة. فَهَلْ تَرَى لهُم مِنْ باقِيَة( (الحاقّة/الآيات 7 وما بعدها).
ويذكر بعض الأَخباريين أنَ «عاداً» وبعض الأمم القديمة هم من نسل «إِرم بن سام بن نوح», فإِرم عندهم اسم أحد أبناء سام, وإِليه تُنسب قبيلة عاد. ولكن ليس في التوراة ذكر لقبيلة «عاد». ويستظهر جرجي زيدان أن «هدورام» المذكورة في التوراة (الإِصحاح العاشر /الآية 7, والإِصحاح الأول /الآية 2), هي عاد, وهي عنده من الأمم الأرامية القديمة. وقد ورد لفظ «أرام» في الإِصحاح العاشر في عداد أبناء سام: «بنو سام: عيلام, وأشور, وأرفكشاد, ولود, وأرام», ولكن لم يرد في التوراة لفظ «إِرم» المذكور في القرآن الكريم والموصوف بذات العماد.
وقد ورد اسم موضع قبيلة عاد في القرآن الكريم على أنه في «الأحقاف». وذلك في قوله تعالى: )واذكُرْ أخَا عَاد إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بالأحْقَاف( (الأحقاف /الآية 21). وأكثر الأخباريين والمفسّرين على أن الأحقاف في بلاد اليمن. فذكر ياقوت أن الأحقاف المذكورة في القرآن الكريم هي وادٍ بين عُمان وأرض مَهرة, أو هي رمال مشرفة على البحر بالشِحْر من أرض اليمن.
إِن ورود لفظ «الأحقاف» في الآية الكريمة قد دفع بعض الأخباريين إِلى اختراع خبر طويل حول «إِرم ذات العماد», وقد أورد ياقوت الخبر مفصلاً في معجم البلدان (مادة أحقاف ومادة إِرم) وخلاصته أن إِرم ذات العماد كانت باليمن بين حضرموت وصنعاء, بناها شَدّاد بن عاد, وأن شدّاداً كان ملكاً جبّاراً ولَما سمع بالجنة وما أعدّ الله لأوليائه من قصور الذهب والفضة والمساكن التي تجري من تحتها الأنهار أراد أن يبني مدينة يضاهي بها الجنة, فأمر أعوانه أن يختاروا لها مكاناً مناسباً وأغدقَ عليهم الأموال وأمرهم بجمع ما في البلاد من الذهب والفضة والجواهر الكريمة, وجعل فيها العَمد الطوال وأجرى فيها الأنهار وجعل أشجارها من الذهب وثمرها من الياقوت وبنى فيها ثلاثمئة ألف قصر وبنى لنفسه قصراً منيفاً عالياً, فجاءت المدينة أعجوبة لا نظير لها في البلاد. فأرسل الله إِليه هوداً عليه السلام ليهديه سواء السبيل ولكنه لم يستجب لدعوته وتمادى في كفره وطغيانه, فأهلكه الله وقومه بالصيحة, وساخت المدينة في الأرض فلم يدخلها أحد بعد ذلك. وقد علق ياقوت على هذا الخبر بقوله: «هذه القصة ممّا قدّمنا, البَراءَة من صحتها, وظنّنا أنها من أخبار القُصّاص المنمقة وأوضاعها المزوّقة».
وكذلك أورد النويري في نهاية الأرب خبر إِرم وشدّاد بن عاد بمزيد من التوسع والتفصيل, ثم ذكر أن معاوية استدعى كعب الأحبار[ر], وسأله عن إِرم وشدّاد بن عاد وما قيل بشأنهما, فأجابه: «والذي نفسُ كعب بيده لقد ظننت أن سأتوسّد يميني قبل أن يسألني أحد عن تلك المدينة, ولكن أخبرك بها يا أمير المؤمنين, ولمن هي, ومَن بناها, أما المدينة فهي حقٌّ على ما بلغ أمير المؤمنين وعلى ما وُصفت له, وأما صاحبها الذي بناها فشدّاد بن عاد, وأما المدينة فهي إِرم ذات العماد التي لم يخلق مثلُها في البلاد». ثم طفق كعب الأحبار يحدّث معاوية عن إِرم وشدّاد حديثاً مفصّلاً حشاه بالعجائب والغرائب والمبالغات, ثم أخبر معاوية أن هذه المدينة سيدخلها رجل أحمر أشقر قصير. ثم يشير إِلى رجل من أتباعه, ويذكر أنه دخل هذه المدينة وشاهد عجائبها.
وثمة روايات أخرى تتحدث عن رجال دخلوا مدينة إِرم. وزعم بعضهم أنه دخل مغارة في جبل, فوجد رجلاً مضطجعاً وإِلى جانبه لوح كتب فيه بالمسند (الخط الحميري القديم) شعر على لسان شدّاد بن عاد, بل زعم بعضهم أنه عثر على قبر النبي هود. وقد رجح ياقوت أن الأحقاف رمال في أرض اليمن, واستشهد على صحة ما ذهب إِليه بخبر طويل عن رجل حضرمي أسلم على يد علي بن أبي طالب فسأله عن موضع الأحقاف وقبر هود فزعم أنه دخل كهفاً فوجد فيه رجلاً على سرير وعلى رأسه كتابة بالعربية صورتها: «أنا هود النبي الذي أسفت على عادٍ بكفرها وما كان لأمر الله من مَرَدّ». وظاهر أن الخبر من اختلاق الرجل الَحضرمي, والظن أن ورود كلمة «الأحقاف» في القرآن الكريم على أنها موطن عاد وهود النبي عليه السلام, هو الذي أوحى بأن موطن عاد في أحقاف اليمن, وكل هذه المرويّات من اختراع الأخباريين من أهل اليمن, ومنهم كعب الأحبار, وكثيراً ما كان الناس يسألونهم عن الأخبار المتصلة بآي من القرآن الكريم فيطلقون لخيالهم العنان في نسج الأساطير إِطرافاً لسائليهم.
وقد ذكر ابن خلدون أن قوم عاد هم بنو عاد ابن عوص بن إِرم بن سام, وأن مواطنهم الأولى بأحقاف اليمن من عُمان إِلى حضرموت والشحر, وذكر ما يقال من أن أباهم عاداً كان أول من ملك من العرب وقد طال عمره, وكثر ولده فبلغوا أربعة آلاف وتزوج ألف امرأة, ثم أورد ابن خلدون كلاماً للزمخشري والبيهقي والمسعودي حول خبر شدّاد بن عاد, ثم علّق على هذه المرويات بقوله: «والصحيح أنه ليس هناك مدينة اسمها إِرم وأن هذا من خرافات القُصّاص, وإِنما ينقله ضعفاء المفسّرين», وعنده أن «إِرم» المذكورة في القرآن إِنما هي القبيلة لا البلد..
في الحقيقة إِن الأحقاف لا يراد بها في القرآن الكريم أحقاف اليمن, فالأحقاف لغةً هي جمع حقف, وهو المعوجّ من الرمل, ولا يعني لفظ الأحقاف موضعاً بعينه, وفي بلاد العرب أحقاف كثيرة متفرقة في نواحيها, وقد نقل ياقوت عن أحدهم أن الأحقاف جبل بالشام, فالقول إِن موضع إِرم ذات العماد هو في بلاد اليمن غير مقطوع بصحته.
وقد ذهبت طائفة من الباحثين إِلى أن «إِرم ذات العماد» إِنما كانت في بلاد الشام, وذهب بعضهم إِلى أنها دمشق عينها, وفي قول ثالث إِنها الإِسكندرية, ولم يعثر على كتابات ونقوش لعاد تعين على معرفة موضعها على وجه التحقيق.
وقد ذكر الحسن بن أحمد الهمداني (ت بعد 334هـ) في كتابه «الإِكليل» أن العجم تذكر أن إِرم ذات العماد بدمشق وأن جيرون ابن سعد بن عاد بنى مدينتها وسمّاها «جيرون ذات العماد» لكبر أحجار أعمدتها. ويبدو أن إِطلاق لفظ «إِرم» على دمشق كان معروفاً في حقبة من الزمن, وقد ورد ذكرها في بعض الأشعار, ومنها أبيات للبحتري يقول منها:
طلبتك من أُمّ العراق نوازعاً بنا وقصورُ الشام منكَ بمرصدٍ
إِلــى إِرمٍ ذات العمـــاد وإِنها لموضع قصدي مُوجِفاً وتعمُّدي

على أن هذا القول لا يصح الأخذ به, فلم يذكر أحد أن هوداً عليه السلام كان منزله في دمشق. وقد أدّت الأبحاث التي قامت بها طائفة من الباحثين والاكتشافات الأثرية الحديثة إِلى نتائج أقرب إِلى الصحة في تعيين موضع إِرم, وقد ورد عند الجغرافي بطليموس ذكر موضع «آراماوا» Aramawa في بلاد الشام. والمرجح أنه أراد به «إِرم». وقد دلّت الحفريات التي قامت بها بعثة المعهد الفرنسي ودائرة الآثار الأردنية وحفريات أخرى على أن موضع «إِرم» هو الجبل المعروف باسم «رم» وموقعه إِلى الشرق من العقبة, على مسيرة خمس وعشرين كم, وقد وجدت إِلى جانبه آثار قديمة مندثرة لم يبق منها إِلاّ عين ماء كانت تتوقف عندها القوافل في طريقها من الشام إِلى الحجاز. فالرأي الراجح لدى الباحثين المحدثين أن قوم عاد كانت مساكنهم في الجزء الشمالي الغربي من جزيرة العرب, ممتدة من شمالي الحجاز ونجد إِلى مشارف بلاد الشام, والمرجّح كذلك أنهم كانوا من أصل أرامي, ويقوّي هذا الرأي أن مساكن عاد كانت قريبة من مساكن ثمود, ولذلك ارتبط اسم عاد باسم ثمود في القرآن الكريم وفي المرويات التاريخية, وقد هلكت ثمود لعصيانها نبيّها صالحاً عليه السلام, وقد عثر على كتابات ونقوش ثمودية كثيرة في المنطقة الشمالية الغربية من بلاد العرب, وكانت مساكن ثمود في الحجْر ودُومة الجندل وما حولهما. وقد ذُكر في القرآن الكريم أنهم كانوا ينحتون بيوتهم في الجبال: )وكَانُوْا يَنْحِتُون منَ الْجبَالِ بُيُوتاً آمِنِيْن( (سورة الحجر, الآية 80). وقد زار الرحَالة إِبراهيم بن محمد الإِصطخري (ت 346هـ) صاحب المؤلفات الجغرافية المعروفة, بلاد ثمود فوصفها بقوله: «رأيتها بيوتاً مثل بيوتنا في أضعاف جبال, وتُسمّى تلك الجبال الأثالث, ويطوف بكل قطعة منها الطائف وحواليها الرمل أي (الأحقاف) ولا تكاد تُرتَقى, كل قطعة منها قائمة بنفسها لا يصعدها أحد إِلا بمشقة شديدة, وبها بئر ثمود».
وقد ذكر ياقوت أن إِرم اسم علم لجبل من جبال حِسْمَى في ديار جُذام بين أيلة (العقبة) وتيه إِسرائيل, وذكر أنه جبل عظيم الارتفاع, وذكر ياقوت كذلك اسم موضع يقال له «جِشّ إِرم», فذكر أنه «جبل في بلاد طيء, أملس الأعلى في ذروته مساكن لعاد, وفيه صور منحوتة في الصخر».
فالرأي الراجح في موضع إِرم ذات العماد أنه الموضع المكتشف قرب العقبة, ومجاورة عاد لثمود دليل قاطع على أن إِرم ذات العماد لم تكن في بلاد اليمن وإِنما في بلاد الشام, ومَنْ يشاهد مدينة البلقاء الأثرية اليوم يرى أنها منحوتة من الصخر وتذكّر بطريقة البناء التي كان سكان تلك المناطق ومنهم عاد وثمود, يجرون عليها, إِذ كانوا ينحتون بيوتهم في الصخر في أعالي الجبال لحمايتها من المغيرين.
الموسوعة العربية
ياقوت الحموي, معجم البلدان (دار صادر, بيروت 1977م).
ـ شهاب الدين النويري, نهاية الأرب ج13 (مطبعة دار الكتب المصرية, القاهرة 1938).
ـ الحسن بن أحمد الهمداني, الإِكليل, الجزء الثامن, تح. نبيه أمين فارس (دار العودة, بيروت).
ـ ابن خلدون, تاريخه, الجزء الثاني (بولاق).
ـ جواد علي, تاريخ العرب قبل الإِسلام, الجزء الأول (بغداد 1951م).
ـ جرجي زيدان, تاريخ العرب قبل الإِسلام (القاهرة).
قد ذكر الله تعالى قوم عاد في سياق حديثه عن نبيه هود عليه السلام قال تعالى
(وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُوداً قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُفْتَرُونَ)(هود:50) .
ولقد حدد القرآن مكان قوم عاد في الأحقاف والأحقاف جمع حقف وهي الرمال، ولم يعيين القرآن موقعها، إلا أن الإخباريين كانوا يقولون إن موقعها بين اليمن وعُمان ..
قال تعالى (وَاذْكُرْ أَخَا عَادٍ إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقَافِ وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ) (الاحقاف:21) .
ولقد أخبر القرآن الكريم أن قوم عاد بنوا مدينة اسمها ( إرم ) ووصفها القرآن بأنها كانت مدينة عظيمة لا نظير لها في تلك البلاد قال تعالى (أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ{6} إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ {7} الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ {8}(سورة الفجر ).
وقد ذكر المؤرخون أن عاداً عبدوا أصناماً ثلاثة يقال لأحدها : صداء وللأخر : صمود ، وللثالث : الهباء وذلك نقلاً عن تاريخ الطبري.
ولقد دعا هود قومه إلى عبادة الله تعالى وحده وترك عبادة الأصنام لأن ذلك سبيل لاتقاء العذاب يوم القيامة .
ولكن ماذا كان تأثير هذه الدعوة على قبيلة ( عاد ) ؟
لقد احتقروا هوداً ووصفوه بالسفه والطيش والكذب ، ولكن هوداً نفى هذه الصفات عن نفسه مؤكداً لهم أنه رسول من رب العالمين لا يريد لهم غير النصح .
قال تعالى (قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي سَفَاهَةٍ وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكَاذِبِينَ).(لأعراف:66).
التذكير بنعم الله
تابع هود مخاطبة قومه محاولاً إقناعهم بالرجوع إلى الطريق الحق مذكراً إياهم بنعم الله عليهم ، فقال : هل أثار عجبكم واستغرابهم أن يجيئكم إرشاد من ربكم على لسان رجل منكم ينذركم سوء العاقبة بسبب الضلال الذي أنتم عليه ؟ ألا تذكرون أن الله جعلكم وارثين للأرض من بعد قوم نوح الذين أهلكهم الله بذنوبهم ، وزادكم قوة في الأبدان وقوة في السلطان ، وتلك نعمة تقتضي منكم أن تؤمنوا بالله وتشكروه ، لا أن تكفروا به ..
(أَوَعَجِبْتُمْ أَنْ جَاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْ وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ وَزَادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَسْطَةً فَاذْكُرُوا آلاءَ اللَّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) (لأعراف:69)
ويحدث القرآن أن قوم هود لم يقوموا بحق الشكر لنعم الله عليهم ، بل انغمسوا في الشهوات، وتكبروا في الأرض ، فقال لهم هود
(أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ {128} وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ {129}وَإِذَا بَطَشْتُم بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ {130} فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ {131}وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُم بِمَا تَعْلَمُونَ {132} أَمَدَّكُم بِأَنْعَامٍ وَبَنِينَ {133}وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ {134} إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ{135} قَالُوا سَوَاء عَلَيْنَا أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُن مِّنَ الْوَاعِظِينَ) الشعراء .
ونلاحظ أن الآيات أشارت إلى أن قوم عاد كانوا مشهورين في بناء الصروح العظيمة والقصور الفارهة. .
ولما عصوا رسولهم أنزل الله تعالى عليهم العذاب وذلك بأن أرسل عليهم ريحاً عاصفة محملة بالغبار والأتربة والتي غمرتهم وقضت عليهم قال تعالى FPRIVATE "TYPE=PICT;ALT=" وَأَمَّا عَاد فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ) (الحاقة:6) .
أما أهم النقاط التي تطرق القرآن لذكرها في قصة هود :
1. أن قوم هود كانوا يسكنونه في الأحقاف والأحقاف هي الأرض الرملية ولقد حددها المؤرخون بين اليمن وعمان .
2. أنه كان لقوم عاد بساتين وأنعام وينابيع قال تعالى (وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُم بِمَا تَعْلَمُونَ {132} أَمَدَّكُم بِأَنْعَامٍ وَبَنِينَ {133}وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ )
3. أن قوم عاد بنوا مدينة عظيمة تسمى إرم ذات قصور شاهقة لها أعمدة ضخمة لا نظير لها في تلك البلاد لذلك قال تعالى ( ألم ترى كيف فعل ربك بعاد إرم ذات العماد، التي لم يخلق مثلها في البلاد).
4. إنهم كانوا يبنون القصور المترفة والصروح الشاهقة (أتبنون بكل ريع ٍ آية تعبثون، وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون).
5. لما كذبوا هوداً أرسل عليهم الله تعالى ريحاً شديدة محملة بالأتربة قضت عليهم وغمرت دولتهم بالرمال .
الاكتشافات الأثرية لمدينة "إرم"
فى بداية عام 1990امتلأت الجرائد العالمية الكبرى بتقاريرصحفية تعلن عن: " اكتشاف مدينة عربية خرافية مفقودة " ," اكتشاف مدينة عربية أسطورية " ," أسطورة الرمال (عبار)", والأمر الذي جعل ذلك الاكتشاف مثيراً للاهتمام هو الإشارة إلى تلك المدينة في القرآن الكريم. ومنذ ذلك الحين, فإن العديد من الناس؛ الذين كانوا يعتقدون أن "عاداً" التي روى عنها القرآن الكريم أسطورة وأنه لا يمكن اكتشاف مكانها، لم يستطيعوا إخفاء دهشتهم أمام ذلك الاكتشاففاكتشاف تلك المدينة التي لم تُذكر إلا على ألسنة البدو قد أثار اهتماماً وفضولاً كبيرين.
نيكولاس كلاب, عالم الآثار الهاوي, هو الذي اكتشف تلك المدينة الأسطورية التي ذُكرت في القرآن الكريم[1].
و لأنه مغرم بكل ما هو عربي مع كونه منتجاًللأفلام الوثائقية الساحرة, فقد عثر على كتاب مثير جداً بينماهو يبحث حول التاريخ العربي, و عنوان ذلك الكتاب "أرابيا فيليكس" لمؤلفه "بيرترام توماس" الباحث الإنجليزي الذي ألفه عام 1932 , و "أرابيا فيليكس" هو الاسم الروماني للجزء الجنوبي من شبه الجزيرة العربية و التي تضم اليمن والجزء الأكبر من عمان. أطلق اليونان على تلك المنطقة اسم "العرب السعيد"[2]وأطلق عليها علماء العرب في العصور الوسطي اسم "اليمن السعيدة", وسبب تلك التسميات أن السكان القدامى لتلك المنطقة كانوا أكثر من فى عصرهم حظاً. و السبب في ذلك يرجع إلى موقعهم الاستراتيجي من ناحية؛ حيث أنهم اعتُبروا وسطاء في تجارة التوابل بين بلاد الهند وبلاد شمال شبه الجزيرة العربية, ومن ناحية أخرى فإن سكان تلك المنطقة اشتهروا بإنتاج "اللبان" وهو مادة صمغية عطرية تُستخرَج من نوع نادر من الأشجار. وكان ذلك النبات لا يقل قيمة عن الذهب حيث كانت المجتمعات القديمة تُقبل عليه كثيراً.
و أسهب الباحث الإنجليزي "توماس" في وصف تلك القبائل "السعيدة الحظ"[3], و رغم أنه اكتشف آثاراً لمدينة قديمة أسستها واحدة من تلك القبائلو كانت تلك المدينة هي التي يطلق عليها البدو اسم "عُبار", وفى إحدى رحلاته إلى تلك المنطقة, أراه سكان المنطقة من البدو آثاراً شديدة القدم و قالوا إن تلك الآثار تؤدى إلى مدينة "عُبار" القديمة.
و لكن "توماس" الذي أبدى اهتماماً شديداً بالموضوع, توُفِى قبل أن يتمكن من إكمال بحثه.
و بعد أن راجع "كلاب" ما كتبه الباحث الإنجليزي, اقتنع بوجود تلك المدينة المفقودة التي وصفها الكتاب و دون أن يضيع المزيد من الوقت بدأ بحثه.
استخدم "كلاب" طريقتين لإثبات وجود مدينة "عُبار":
أولاً: أنه عندما وجد أن الآثار التي ذكرها البدو موجودة بالفعل, قدم طلب للالتحاق بوكالة ناسا الفضائية ليتمكن من الحصول على صور لتلك المنطقة بالقمر [4]الصناعي, وبعد عناء طويل, نجح في إقناع السلطات بأن يلتقط صوراً للمنطقة..
ثانياً: قام "كلاب" بدراسة المخطوطات و الخرائط القديمة بمكتبة"هانتينجتون" بولاية كاليفورنيا بهدف الحصول على خريطة للمنطقة. وبعد فترة قصيرة من البحث وجد واحدة, وكانت خريطة رسمها "بطلمى" عام 200 ميلادية , و هو عالم جغرافي يوناني مصري. وتوضح الخريطة مكان مدينة قديمة اكتُشفت بالمنطقة و الطرق التي تؤدى إلى تلك المدينة. و في الوقت نفسه, تلقى أخباراً بالتقاط وكالة ناسا الفضائية للصور التي جعلت بعض آثار القوافل مرئية بعد أن كان من الصعب تمييزها بالعين المجردة و إنما فقط رؤيتها ككل من السماء. و بمقارنة تلك الصور بالخريطة القديمة التي حصل عليها, توصل"كلاب" أخيراً إلى النتيجة التي كان يبحث عنها؛ ألا وهى أن الآثار الموجودة في الخريطة القديمة تتطابق مع تلك الموجودة في الصور التي التقطها القمر الصناعي . وكان المقصد النهائي لتلك القبائل موقعاً شاسعا ً يُفهم أنه كان في وقت من الأوقات مدينة. و أخيراً, تم اكتشاف مكان المدينة الأسطورية التي ظلت طويلاً موضوعاً للقصص التي تناقلتها ألسن البدو. و بعد فترة وجيزة, بدأت عمليات الحفر, و بدأت الرمال تكشف عن آثار المدينة القديمة, ولذلك وُصفت المدينة القديمة بأنها ( أسطورة الرمال "عبار" ).
ولكن ما الدليل على أن تلك المدينة هي مدينة قوم "عاد" التي ذُكرت في القرآن الكريم؟
منذ اللحظة التي بدأت فيها بقايا المدينة في الظهور, كان من الواضح أن تلك المدينة المحطمة تنتمي لقوم "عاد" ولعماد مدينة "إرَم" التي ذُكرت في القرآن الكريم؛ حيث أن الأعمدة الضخمةالتي أشار إليها القرآن بوجه خاص كانت من ضمن الأبنية التي كشفت عنها الرمال.
قال د. زارينزوهو أحد أعضاء فريق البحث و قائد عملية الحفر, إنه بما أن الأعمدة الضخمة تُعد من العلامات المميزة لمدينة "عُبار", وحيث أن مدينة "إرَم" وُصفت في القرآن بأنها ذات العماد أي الأعمدة الضخمة, فإن ذلك يعد خير دليل على أن المدينة التي اكتُشفت هي مدينة "إرَم" التي
ذكرت في القرآن الكريم قال تعالى في سورة الفجر :
" أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادْ (6) إِرَمَ ذَاتِ العِمَادْ (7) الَّتِى لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِى البِلادْ(8)"
المدينة الأسطورية والتي ذكرت في القرآن باسم إرم Iramوالتي أنشأت لِكي تَكُونَ فريدةَ جداً حيث تبدو مستديرة ويمر بها رواق معمّد دائري، بينما كُلّ المواقع الأخرى في اليمن حتى الآن كَانتْ التي اكتشفت كانت أبنيتها ذات أعمدة مربعة يُقالُ بأن سكان مدينة أرم بَنوا العديد مِنْ الأعمدةِ التي غطيت بالذهبِ أَو صَنعتْ من الفضةِ وكانت هذه الأعمدةِ رائعة المنظر "
هذه الصورة هي لقلعة من قلاع إرم والتي تقع على عمق 10 أمتار تحت طبقات من الرمال الصحراوية والتي تتميز بأعمدتها الضخمة والتي تم تصويرها عبر أحد الأقمار الصناعية الأمريكية المتطورة
قال تعالى على لسان نبي الله هود)أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ) (الشعراء128ـ129).
إن الذي يسافر إلى جزيرة العرب يلاحظ انتشار الصحارى بكثرة في معظم المناطق باستثناء المدن والمناطق التي زرعت لاحقاً.
لكن القرآن الكريم يذكر أنه هذه الصحارى كانت يوماً من الأيام جنات ويعيون.
فقال لهم هود) أتبنون بكل ريع ٍ آية تعبثون، وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون، وإذا بطشتم بطشتم جبارين، فأتقوا الله واطيعون. واتقوا الذي أمدكم بما تعلمون، أمدكم بأنعام وبنين وجنات وعيون ، إني أخاف عليكم عذاب يوم عظيم( الشعراء
ولقد كشفت السجلات التاريخية أن هذه المنطقة تعرضت إلى تغيرات مناخية حولتها إلى صحارى، والتي كَانتْ قبل ذلك أراضي خصبة مُنْتِجةَ فقد كانت مساحات واسعة مِنْ المنطقةِ مغطاة بالخضرة كما أُخبر القرآنِ، قبل ألف أربعمائة سنة .
ولقد كَشفَت صور الأقمار الصناعية التي ألتقطها أحد الأقمار الصناعية التابعة لوكالة الفضاء الأمريكية ناسا عام 1990 عن نظامَ واسع مِنْ القنواتِ والسدودِ القديمةِ التي استعملت في الرَيِّ في منطقة قوم عاد والتي يقدر أنها كانت قادرة على توفير المياه إلى 200.000 شخصَ [5]كما تم تصوير مجرى لنهرين جافين قرب مساكن قوم عاد أحد الباحثين الذي أجرى أبحاثه في تلك المنطقةقالَ" لقد كانت المناطق التي حول مدنية مأرب خصبة جداً ويعتقد أن المناطق الممتدة بين مأرب وحضرموت كانت كلها مزروعة ."
صورة لمجرى نهرين جافين قرب مساكن قوم عاد صورت عبر الأقمار الصناعية
كما وَصفَ الكاتبُ القديم اليونانيُ Plinyهذه المنطقةِ أنْها كانت ذات أراضي خصبة جداً وكانت جبالها تكسوها الغابات الخضراء وكانت الأنهار تجري من تحتها.
ولقد وجدت بعض النقوشِ في بَعْض المعابدِ القديمةِ قريباً من حضرموت، تصور بعض الحيوانات مثل الأسود التي لا تعيش في المناطق الصحراوية وهذا يدل دلالة قاطعة على أن المنطقة كانت جنات وأنها مصداقاً لقوله تعالى )واتقوا الذي أمدكم بما تعلمون، أمدكم بأنعام وبنين وجنات وعيون، إني أخاف عليكم عذاب يوم عظيم( الشعراء.
أما سبب اندثار حضارة عاد فقط فسرته مجلة A m'interesseالفرنسية التي ذكرت أن مدينة إرم أو"عُبار" قد تعرضت إلى عاصفةرملية عنيفة أدت إلى غمر المدينةبطبقاتمن الرمال وصلت سماكتها إلى حوالي 12 متر [6]
وهذا تماماً هو مصداق لقوله تعالى :
(فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي أَيَّامٍ نَّحِسَاتٍ لِّنُذِيقَهُم عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَخْزَى وَهُمْ لَا يُنصَرُونَ }.
من أخبر محمد بن عبد الله عن قصة عاد ومن أخبره عن مكانهم بالتحديد في منطقة الأحقاف أي أرض الرمال والتي هي الربع الخالي الذي يتميز برماله المتحركة التي تشغل معظم مساحته،من أخبره أن قوم عاد بنوا مدينة عظمة تسمى إرم فيها قصور وقلاع ضخمة تتميز بأعمدة عظيمة ، إنه رب العالمين منزل القرآن على قلب حبيبه محمد بن عبد الله .
قال تعالى في كتابه العزيز
{ وَإِلَى عَادٍأَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـه غَيْرُهُ إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ مُفْتَرُونَ {50} يَا قَوْمِ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي أَفَلاَ تَعْقِلُونَ {51} وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلاَ تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ {52} قَالُواْ يَا هُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي آلِهَتِنَا عَن قَوْلِكَ وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ }[سورة هود:50، 52].
قال تعالى في كتابه العزيز {فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِّثْلَ صَاعِقَة عَادٍ وَثَمُودَ {13} إِذْ جَاءتْهُمُ الرُّسُلُ مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِن خَلْفِهِمْ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ قَالُوا لَوْ شَاء رَبُّنَا لَأَنزَلَ مَلَائِكَة فَإِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ {14} فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ {15} فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي أَيَّامٍ نَّحِسَاتٍ لِّنُذِيقَهُم عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَخْزَى وَهُمْ لَا يُنصَرُونَ }[سورة فصلت:13ـ16].
المراجع :
PERISHED NATIONS HARUN YAHYA
كتاب مع الأنبياء تأليف عفيف طبارة .
من آيات الإعجاز في القرآن الكريم الدكتور زغلول النجار
يمكن الإطلاع على هذه المواقع للتأكد من صدق المادة العلمية :
قال تعالى
(أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ (6) إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ (7) الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلادِ) (8) [الفجر]
تم الكشف في مطلع سنة‏1998‏ م
عن إكتشاف مدينة إرم ذات العماد في منطقة الشصر في صحراء ظفار ,
ويبعد مكان الإكتشاف مايقارب 150 كيلو متر شمال مدينة صلالة و80كيلو متر
من مدينة ثمريت فى سلطنه عمان
ولم يرد نص مؤكد بمكان هذه البلده (ارم)
ولكن ورد من وصفها فى تفسير الطبرى ما نصه
عن قتادة( ذَاتِ الْعِمَادِ ) قال: كانوا أهلَ عمود.
وقال آخرون: بل قيل ذلك لهم لبناء بناه بعضهم، فشيَّد عَمَده، ورفع بناءه.
هذا ما ورد ووردت اقوال اخرى فى التفاسير ولكن اترككم مع الصور فهى اقرب ما يكون الى وصف قوله تعالى (إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ (7) الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلادِ )
والله اعلم



http://www.m7shsh.com/vb/imgcache/38272.imgcache

http://www.m7shsh.com/vb/imgcache/38273.imgcache

http://www.m7shsh.com/vb/imgcache/38274.imgcache

http://www.m7shsh.com/vb/imgcache/38275.imgcache

http://www.m7shsh.com/vb/imgcache/38276.imgcache

http://www.m7shsh.com/vb/imgcache/38277.imgcache

http://www.m7shsh.com/vb/imgcache/38278.imgcache

http://www.m7shsh.com/vb/imgcache/38279.imgcache

http://www.m7shsh.com/vb/imgcache/38280.imgcache

http://www.m7shsh.com/vb/imgcache/38281.imgcache



سبحان الله ...بنائهم جميل جدا

ففسقوا ..فأهلكهم الله وبقى البناء شاااهدا عليهم

$ مطلوب للعداله $
09-01-2008, 03:02 PM
مشكوره اختي تغريد

معلومات قيمه وموثقه


الله لا يهينك


تقبلي مروري

منون
09-02-2008, 11:03 PM
مشكوره تغريد

موضوع قيم .......ربى يسعدك

MR.GOODMAN
09-02-2008, 11:08 PM
مشكورة تغريد
معلومات اكثر من قيمة

oOo WOLF oOo
09-03-2008, 07:02 AM
http://www.zainq8.net/vb/uploaded/190_1220396426.gif

ورود الحب
09-03-2008, 03:06 PM
$ مطلوب للعداله $


الرائع هو تواجدك الرائع بين متصفحي
تحياتي لك

ورود الحب
09-03-2008, 03:08 PM
.ღ. منـــــــون .ღ.


شكر لا يستطيع وصفك
ولا يفيك حقّك من التواجد هنا

ريماس
09-05-2008, 05:12 PM
تغريد


يسلم يمناك ....فى انتظار جديدك

دلوعه الغنوج
09-06-2008, 04:32 PM
مشكوره اخي


موضوع قيم


يعطيكي الف عافيه

ورود الحب
09-10-2008, 01:27 AM
MR.GOODMAN


العفو اخي
وشكرا علي مرورك

ورود الحب
09-16-2008, 11:08 PM
oOo WOLF oOo


شكرا علي مرورك
لك تحياتي

ورود الحب
09-16-2008, 11:13 PM
ريماس


الله يعافيك يا الغاليه
وشكرا علي مرورك

ورود الحب
09-16-2008, 11:19 PM
دلوعة الغنوج


شكرا علي مرورك يا الغاليه
ويعطيك العافيه

غالي الاثمان
12-05-2008, 03:52 PM
تغريد


شكراً لكِ على الموضوع الرائع
تحياتي لكِ

ورود الحب
12-12-2008, 01:04 AM
إبتسامة طفل


الروعه اكتملت في حضورك الكريم
لك تحياتي